لا تتضجر من ( اسم الموضوع ) , فقط , احترم طريقتي الخاصة في الكتابة ..!!
---
لكل منا طريقته الخاصة في الكتابة و في القراءة وكذلك في معاشرته لـ الأشياء والشيئات ..
ونظرته للحياة من حوله .. وسأفسر لك فلسفتي في
اختيار ( اسم أو عنواان الموضوع ) لاحقا ..!!
إن أولئك الحمقى الذين صنفوا ( جحا ) تحت مظلة الأغبياء أفسدوا نظرية
( الفلسفة الشخصية الخاصة )..!!
فهم يسخرون من إجابة جحا عندما سُئل : ( أين أذنك )
فقال : هنا ( بعد أن رفع يده اليمنى ومررها من فوق رأسه ليشير إلى أذنه اليسرى )
إنهم حمقى بحق ..!!
لأنهم لم يضعوا احتمالا آخر لـ هذا التصرف , كمافعلتُ تماما مع أحد الأصدقاء
ونحن نتجه لمنزله , فجذب يدي إليه وقال ( من الباب الخلفي )
فما ترددت في ممازحته بـ ( قال وين أذنك يا جحا قال هنا ) , فقال ولملا يكون هدف جحا
هو الإجابة وأيضا تمرين يده !
وبعد سكتة قصيرة , أكمل حديثه مجيبا لـ دهشتي : إنني أحب ( تطويل المشوار ) لممارسة
رياضة المشي , لأننا في زمن الخمول والكسل عادة ما نهمل هذه الرياضة الواقية من شرورمحتملة ,
ولا أتوانى في اختيار الطريق الأطول عندما تتعدد الطرق الموصلة لـ غايتي ..
إنتهى حديثه رحمني الله
وكما قلتُ لك في البدء , لا تقلق من فلسفتي الخاصة , فإنها دعوة لـلتفكير في الأمور التي لا
توافق ذوقنا الخاص .
كما يقول نتشه ( إننا عندما نمدح فإننا نمدح الذوق الخاص بنا ) , وكذلك عندما نشيد بـ شيء
أو نذم آخر فإننا نفعل ذلك بناء على نظرتنا وتفكيرنا الخاص بنا .
بغض النظر عن تعجب نتشه عندما يقول : ( ألا يخالف هذا كل ذوق سليم ..! ) ..
لو لم يفكر نيوتن بـ هذه ( الديناميكية التي أنصح بها ) لـ قال عندما سقطت التفاحة
( سقطت التفاحة )
كماقال رفاقُه , ولكنه قال : لماذا سقطت , أرأيت نتيجة التفكير في الأشياء المختلفة
بـشكل مختلف , أنت في غنى عن ذكر نتيجة تفكير نيوتن هنا .
أعتقد بأنك تعرف قانون الجاذبية جيدا ودوره في ما وصل إليه علم الفيزياء اليوم ..!!
كن مختفا , انظر إلى الأشياء بشكل مختلف , تحرر من التفكير الروتيني
والأفكار المعلبة الجاهزةالتي أتخمنا بها الكتّاب والمفكرون , وأفراد القبيلة .
صدقني , لا يوجد هناك أغبياء , لأن ما يفعله من يسمون حمقا بـ الأغبياء هو ردة
فعل لـ تفكيرمختلف..
ألا توافقني أرجوك قل بلى ..!!
---
ما رأيك في رحلة قصيرة مع رجل قيل عنه غبي ..!!
كان معلمه يمطره بوابل من العبارات كل صباح ( لماذا تتصرف هكذا / أنت غبي /
أنت لا تصلح لـ الدراسة .. ) الخ الخ
وذلك بسبب تصرفاته أمام زملائه , وإجاباته الغير منطقية على أسئلة معلمه ,
وفي الحقيقة لو كنت في موقف ذلك المعلم لكنت ترى بـ ذات العين , بـ النظرة التي صدقنا
( جهلا ) أنها منطقية ..
وفي يوم من الأيام أقنعه معلمُّه بترك الدراسة وتوفير الوقت بـالبحث عن مهنة
يكتسبها , فاستجاب الطالب لتلك النصيحة وسبعة عشر عاما تضيع وذلك الطالب
يتجول في من حرفة إلى حرفة , متسكعا , إنه اقتنع بأنه غبي بناء على نظرة
معلمه ..
بعد سبعة عشر عام اكتشف الطالب أنه ذكيا ( يا لمحض الصدفة ), وأنه كان في
مستوى ذكاء أكبر من معلمه والطلاب ( مش معقول *) , إن تصرفاته وردوده
وإجاباته كانت أكبر من فهم الأستاذ والطلبة , لأن المعلم الفاضل كان مصابا بـ الحكم
القطعي بناء على تصوره القاصر , إنه يشبه تماما أولئك الحمقى الذين اخترعوا
مصطلح ( الغباء ) ومصطلح ( الأبله / الأهبل ) .. الخ
هل تعلم من هذا الطالب ..؟!
إنه فيكتور سيربرياكوف , إنه مؤلف العديد من الكتب , وسجل عددا من براءات
الإختراع , ورجل أعمال أيضا , هل يكفيك هذا ..!!
دعني أفاجئك في الختام بـ أن فيكتورسيربرياكوف تم اختياره رئيسا لمجتمع
مينسا العالمي , ومجتمع مينسا شرط عضويته الوحيد هو :
منحنى ذكاء لا يقل عن 140 , و وصل منحنى ذكاء فيكتور 161 !!
---
إن ( العنوان المشخبط ) الذي وضعته لك في الأعلى ليس سوى محاولة جذب حتى
نبدأ من اليوم قراءة مختلفة للأشياء , ولكن قبل أن تعرف ما العنوان ,
هل قلتَ في نفسك عندما قرأت
( منو هذه , أو وش تبغى الأخت أو .. الخ )
إنك لو قلت هذا أو وضعت احتمالا لـ قراءة مختلفة , فسأقول لك
إن ( اسم أو عنواان الموضوع ) يُقرأ من اليسار إلى اليمين هكذا ..!!
7
7
( اقرأ بشكل مختلف )
م ن ق و ل